"أجباد" .. من الاحتياج إلى الإنتاج

10/02/2020
الرحمة العالمية
"أجباد" .. من الاحتياج إلى الإنتاج

من الاحتياج إلى الإنتاج تحت هذا الشعار تنطلق المشروعات التنموية الصغيرة في جمعية الرحمة العالمية والتي تيسر فرصاً للعمل تحفظ الكرامة وتحمي أسراً من التفكك فهي بمثابة مفاتيح لأبواب رزق لأسر كاملة توفر لهم الحد الأدني من تكاليف الحياة بل وتمكنهم اقتصادياً في حياتهم وفي هذا الصدد قال رئيس قطاع أفريقيا في جمعية الرحمة العالمية د.تركي الحميدي أن الجمعية لديها استراتيجية خاصة في محاربة الفقر من خلال وضع حلول جذرية لها، فلم تقف عند حدود المساعدات الغذائية او القوافل الإغاثية المتنوعة بل وضع حلول مستدانة من خلال مشروعات الكسب الحلال والتي تقوم على توفيرها لرب الأسرة ولانكتفى في ذلك بتوفير الأدوات فقط بل تساعد بإعدادهم وتؤهلهم للحرف التي سيعملون بها.
وأضاف د.الحميدي هناك العديد من قصص النجاح والتي تبرز دور جمعية الرحمة العالمية في تحويل المستفيد من الاحتياج إلى الإنتاج ومن حالة القعود والتواكل إلى المنح والعطاء، فتحيي مجتمعات بكاملها، وتحولها إلى مجتمعات عاملة منتجة، خالية من ذوي الحاجة، وقصة أجباد أحمد سعيد هي أحد قصص النجاح التي تؤكد دور العمل الخيري والإنساني في تحويل المستفيد من الاحتياج إلى الإنتاج وشاهد على نجاح المراكز التنموية والمعاهد التقنية الحرفية للجمعية.
وأوضح د.الحميدي أن أجباد سعيد من أرض الصومال تعيش مع والدها ووالدتها وخمسة إخوة وأخوات كان والدها بصحة جيدة يخرج إلى العمل يومياً لكي يعولهم، وفجأة أصيب بمرض على إثره بترت ساقه فأصبح عاجزاً عن العمل خاصة وأن العمل في أفريقيا يحتاج إلى قوة بدنية فبدأت أجباد رحلتها بالبحث عن عمل كريم لتوفير احتياجات والديها وإخوتها، وبعد عناء ومشقة أتيحت لها فرصة الانضمام إلى مجمع الكويت الخيري التعليمي بأرض الصومال لتتعلم مهنة تستطيع من خلالها توفير الدخل المناسب لها ولوالديها وبعد انتهاء فترة التدريب والتي استمرت أكثر من عام استطاعت أجباد التفوق على نفسها حيث تعلمت وتفوقت بل وبدأت تقوم على تدريب الآخرين في المعهد التقني الحرفي وتقول: بدأت أتقاضى راتباً شهرياً يكفيني وأسرتي.
وأكد د. الحميدي أن هذه القصص وغيرها هو ما جعل جمعية الرحمة العالمية تسير بخطى ثابتة نحو تنفيذ مشروعاتها التعليمية، معتبرا أن المدارس والمراكز التنموية من أهم المشاريع، حيث تستقبل المستفيدين من مختلف الشرائح والأعمار، وتمدهم بلوازم الرعاية الشاملة في المجالات النفسية والعلمية والمهنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية.